هل ولد المسيح حقاً يوم 25 ديسمبر أو 7 يناير؟ (بحث مختصر)

من الثابت تاريخياً في إنجيل لوقا، أن رعاة الأغنام كانوا يرعون قطعان أغنامهم ليلاً عند ميلاد المسيح. وموسم الرعي بيبدأ في نهاية الشتاء وبداية الربيع. يستمر موسم الرعي إلى الخريف، ويتجنب الرعاة الخروج بأغنامهم خلال فصل الشتاء، للمحافظة على الأغنام، ولأن المراعي تغطيها الثلوج غالباً. في القرآن، أُمرت السيدة العذراء مريم -عليها السلام- أن تهز النخلة بعد الولادة الشريفة، ليسقط عليها التمر الرطب، فتتغذى به ليرد عليها صحتها. البلح يبدأ في التحول ل”رُطب” خلال فترة الصيف، ولابد من جني المحصول قبل تحول الجو للبرودة. يعني أخره خالص، شهر أكتوبر، وبعده يبوظ.

طب لما يكون الإنجيل والقرآن بينفوا تماماً إحتمالية ولادة خلال فصل الشتاء، الإحتفال بالميلاد فيه أصله إيه، وجه منين؟؟

الإمبراطورية الرومانية كانت بتحتفل بعيد إسمه ساترنيليا Saturnalia نسبة لإله الشمس Saturn، وكان الإحتفال بيبدأ يوم ١٧ ديسمبر ويخلص يوم ٢٥. خلال الإحتفال ده، المحاكم بتقفل، و يعطل العمل بالقانون الروماني. يعني أي حد بيرتكب أي جريمة مش بيتحاسب عليها، مهما كانت الجريمة إيه )سرقة, إغتصاب. قتل…إلخ). السكر العام والجنس الجماعي كانوا من أهم مظاهر الإحتفال. العبيد والسادة بيلبسوا لبس بعض. وكل قرية كانت بتختار شخص يعتبر عدو للدولة الرومانية.كانوا بيجبروا الشخص ده على الأكل والسكر والجنس طول الأسبوع، وليلة ٢٥ ديسمبر كل قرية بتقتل الشخص ده على الملأ كنوع من التخلص من قوى الظلام.

تقريباً سنة ٢١٧ قبل الميلاد، لغت الدولة الرومانية الإعدامات في نهاية الإحتفال. وسابت أغلب مظاهر الإحتفال زي ما هي بدون أي تغيير.سنة ٣١٢ ميلادية، إعتنق الإمبراطور قنسطنطين الديانة المسيحية. ده أنهى عصر اضطهاد الرومان الوثنيين للمسيحيين. لكنه لم يقضي على مظاهر الوثنية. حتى بعد تحول الدولة الرومانية للمسيحية، فضل الإحتفال بساترنيليا زي ما هو، لكنه -صورياً- تحول إلى كرنڤال، لأن كان من المستحيل وقف الإحتفال. في القرن الرابع الميلادي، حاولت كنيسة روما استقطاب الوثنيين للمسيحية بإعلان يوم ٢٥ ديسمبر كيوم ميلاد المسيح، للإبقاء على الإحتفال، مع تنصيره. في مقابل تحول الوثنيين للمسيحية، تغاضت الكنيسة عن إبقاء مظاهر الإحتفال كما هي. يعني الإحتفال بمولد المسيح كان عن طريق السكر والجنس الجماعي!

سنة ١٤٦٦ البابا پول الثاني، أجبر اليهود على الأكل حتى التخمة، ثم التسابق جرياً وهم عرايا، بالضبط زي ما كان بيحصل في “أعداء الدولة الرومانية”. خلال القرنين ال١٨ وال١٩ كانوا الحاخامات اليهود في روما بيجبروا على لبس ملابس مهرجين وقت الكريسماس، ويُطاف بيهم أرجاء روما يترمي عليهم زبالة. سنة ١٨٣٦ رفض البابا جريجوري السادس عشر عريضة إحتجاج قدمها يهود روما، بيطلبوا فيها وقف تعذيبهم خلال الإحتفال بالكريسماس – أو ساترنيليا. يوم ٢٥ ديسمبر ١٨٨١ -إحتفالاً بساترنيليا- جلَد بعض زعماء الكنيسة البولنديين يهود من وارسو، مما أدى لأحداث شغب، اتقتل فيها ١٢ يهودي, غير ان المئات من اليهود تم قطع أطرافهم كنوع من التنكيل بهم، وتم إغتصاب العديد من اليهوديات البولنديين، تحت مسمى الإحتفال بالكريسماس.

ختاماً أحب أقول أن السلام بريء من كل ما إرتُكب بإسمه، وتحت مسمى الإحتفال به، وأزود أن مصادر المعلومات دي موجودة عندي للمهتمين. أرجو بعد ما وضحت  ما سبق بإختصار شديد – على قد ما أقدر – إن الناس تتفهم أنا ليه مش باهني حد بالكريسماس المزعوم, ولا باحتفل بيه.

بسم الله الرحمن الرحيم:

فَأَشَارَتْ إِلَيْهِ قَالُوا كَيْفَ نُكَلِّمُ مَن كَانَ فِي الْمَهْدِ صَبِيّاً (29) قَالَ إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ آتَانِيَ الْكِتَابَ وَجَعَلَنِي نَبِيّاً (30)>> وَجَعَلَنِي مُبَارَكاً أَيْنَ مَا كُنتُ وَأَوْصَانِي بِالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ مَا دُمْتُ حَيّاً (31) وَبَرّاً بِوَالِدَتِي وَلَمْ يَجْعَلْنِي جَبَّاراً شَقِيّاً (32) وَالسَّلَامُ عَلَيَّ يَوْمَ وُلِدتُّ وَيَوْمَ أَمُوتُ وَيَوْمَ أُبْعَثُ حَيّاً (33) ذَلِكَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ قَوْلَ الْحَقِّ الَّذِي فِيهِ يَمْتَرُونَ (34) مَا كَانَ لِلَّهِ أَن يَتَّخِذَ مِن وَلَدٍ سُبْحَانَهُ إِذَا قَضَى أَمْراً فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُن فَيَكُونُ (35) وَإِنَّ اللَّهَ رَبِّي وَرَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ هَذَا صِرَاطٌ مُّسْتَقِيمٌ (36)>> – سورة مريم

<<وَإِذْ قَالَ اللَّهُ يَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ أَأَنتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِي وَأُمِّيَ إِلَٰهَيْنِ مِن دُونِ اللَّهِ ۖ قَالَ سُبْحَانَكَ مَا يَكُونُ لِي أَنْ أَقُولَ مَا لَيْسَ لِي بِحَقٍّ ۚ إِن كُنتُ قُلْتُهُ فَقَدْ عَلِمْتَهُ ۚ تَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِي وَلَا أَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِكَ ۚ إِنَّكَ أَنتَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ (116)مَا قُلْتُ لَهُمْ إِلَّا مَا أَمَرْتَنِي بِهِ أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ رَبِّي وَرَبَّكُمْ ۚ وَكُنتُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا مَّا دُمْتُ فِيهِمْ ۖ فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِي كُنتَ أَنتَ الرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ ۚ وَأَنتَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ(117) إِن تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ ۖ وَإِن تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (118)>> – سورة المائدة

صدق الله العظيم

محمود عثمان

الخامس والعشرون من ديسمبر 2015

مدينة السادس من أكتوبر

أنا حياة جاك البائسة!

أسلوب رشيق في الإنتقال بين الأفكار، وصادق في التعبير عن التفاصيل، بطريقة ترسم صورة حية لواقع يومي سيستطيع الكثير منا أن يلتمس بعض تفاصيله في حيواتنا.

براڤو ولاء

ولاء الصياد

ألتمس لهم الأعذار في كل مرة ينظرون لي بعين الإحترام والتقدير، سمتي سمت المثقفين العالمين جيدًا ببواطن الأمور وخفاياها، يدرسونني بنظراتهم البراقة ويكأنني جئت إليهم من بغداد أسعى بكتب الأدب والطب قبل أن يدمرها الحرب وتخربها عقول الباحثين؛ أنا لست بقاريء ولا بباحث، فقط كالحمار يحمل أسفارًا، أقرأ ما يكفيني لأخرس ألسنة من حولي عن ماهية ما أفعله بحياتي، أقرأ فقط ما يجعلني أشعر بالرضا عن نفسي وبكوني فرد فعال في هذا المجتمع المريض الذي يرتدي رداء العفة صباحًا ليمحي أثار العفن الليلي، تمر عيني بين السطور وأنا أبحث فقط عما يعنيني، ربما سطر واحد يكفيني لأحفظه وأنقله لأصدقائي بحثًا عن لحظة إنتصار زائفة تجعلني أفضل منهم لبضع دقائق ، تمر من أمامي التواريخ والأحداث الهامة مرور الكرام، فلا يعنيني من مات ومن إنتصر طالما أنني حصلت على جملتي التي سألقيها على مسامع أصدقائي … أنا حياة جاك المزيفة!

لا أرتدي الجينز صباحًا وأحرص أن يكون قميصي الأبيض أطهر من…

View original post 279 more words

يلعن دين الحدود

يلعن دين الحدود
وكونها للحركة قيود
وازاي عملت من تراب سدود

ودين جوازات السفر
وازاي كتفّوا بيها البشر
في زمن سافرنا فيه للقمر
تحبسنا في سجن مفروض

ويلعن دين التأشيرة
وكونها سبب للحسرة والحيرة
وسكينة تخلي الفؤاد ينفطر

وملعون اللي رسم الحدود من غير حقوق
وخلّى القلب من الفراق محروق
وملعون اللي يقبل باستعباد البشر للبشر

The Piercing Dart

image

An aching in the heart
Like a board pierced with a dart
Landing as a bull’s eye

The board wonders of the purpose
Yet, it gladly does the service
And bears the pain without a cry

The board gets hole after hole
But still, it does not complain
Hanging strong and not falling down
In its place it shall remain

But how many holes a board can take
Before it’s actually torn apart?
This board is strong
And can last long
The question now
Is if somehow
When this board breaks
You’ll do what it takes
To pick up its pieces
And glue its parts?

الرحلة

هام كالنسيم بلا وجهة
في الأصل قاصد روحه
ولا همه تعب الرحلة
ولا هدته جروحه
مع كل جرح جديد
وف كل مرة يتوه
يستوعب ان الرحلة
هي مخاض الروح
يبعد وساعات يقرب
وحاجات جديدة يجرب
وف كل مرة بيفهم
من قدره مش راح يهرب
قدره يكون رحالة
بين قلوب البشر
يزور قلوب كالجنة
وقلوب صارت كالحجر
قلوب بالصفا قايدة
تقراها زي كتاب
وقلوب في الضلمة عايشة
مقفول عليها ١٠٠ باب

نشجب .. نستنكر .. وندين

نشجب .. نستنكر .. وندين
لا نملك إلا كلمات
نشتاق إلى صلاح الدين
ونترحم على مجدٍ فات
ولى منا عصر العزة
غزة تقصف وتباد
وصهاينةٌ من بني وطني
سموا مقاومتهم “إرهاب”
عقولٌ تملؤها بطونٌ
لا تبغى إلا ملذات
وقلوبٌ سكنتها الدنيا
أصحابها يحيوا أموات
ونفوسٌ زادُها أنانيةٌ
مطبوخة بحب الشهوات
صرخات استنجادٍ تعلو
وضمير الأمة قد مات!

من مين نطلب المدد يا حسين؟

السلام عليكم…بقالي كتير مكتبتش هنا، ومكنتش ناوي أكتب قريب الصراحة. لا المزاج رايق ولا البال مرتاح. لكن آدي اللّه، وآدي حكمته.

طب هاكتب إيه، وأكتب ليه؟ قبل ما ندخل في الموضوع، خلوني اوصف لكم المشهد. حالياً قاعد في أوضتي، في محاولة لترويق البال. صديقتي الأصيلة كباية الشاي باللبن بعطائها المستمر لما يقارب ٣ عقود من الزمن، سيجارة لاففها – جولدن ڤرجِنيا قبل ما حد دماغه تروح بعيد هناك – بتشارك في اللحظة عن طريق إمدادي بجرعة النيكوتين المضبوطة، و مزيكا صوفي بلسمية من الساوند كلاود بتاع منى مهران، والتابلت صديقي. سواء انت صوفي أو ملكش فيه، لو بتتذوق مزيكا، فأكيد مش هنختلف كتير ان المزيكا الصوفي والتواشيح والابهالات فعلاً بتزغزغ القلب. عارف انه تشبيه غريب، بس هي فعلاً مش “تداعب أوتار قلبي”، ولا “تبعث في قلبي الدفء” بس، هي فعلاً “بتزغزغ قلبي”. إحساس الزغزغة اللي يا دوب بيكون اللمس فيه لجزء صغير من الجلد، لكن بيوصل لباقي الجسم كله. هي كده، ملهاش وصف تاني؛ المزيكا الصوفي بتزغزغ قلبي. كمان أدب الصوفيين فيه حب وعشق وهيام للمولى عز وجل ولكل خلقه. أكيد طبعاً فيه حاجات بتشطح. والفرق بين العبقرية والجنون، والتبسط والتطاول. والعشم والغشم، شعرة. يا دوب شعرة، لكن وانا بأقرأه بيتسلل ويتسرب لروحي وباحس بدف نوره وألفته.

المهم – قال يعني اللي فات ده ما كانش مهم!>هي الناس ما بتفكرش قبل ما تقول الكلام اللي بتقوله؟ – البارح أو النهارده – مش متأكد الصراحة وما افتكرش ان عدم سؤالي لجوجل هو اللي يخليك متكملش، مش هنخسر بعض ف دي- مولد الحسين رضي اللّه عنه، أحد سيدا شباب أهل الجنة، وأسود أهل البيت. الحسين، الثائر للحق اللي اغتيل عشان قضيته من قبل ما العالم يعرف غاندي وجيفارا وكينج ومالكوم إكس ومانديلا. العالم الداعية، ابن أمير المؤمنين الإمام علي بن أبي طالب، والزهراء فاطمة بنت سيد الخلق محمد بن عبد اللّه صلى عليه اللّه في علاه من أكمل وتمم توصيل رسالة النور اللي شال مسئوليتها ذرية إبراهيم الخليل عليه أفضل السلام، من أول إسماعيل وإسحق، وبعدين بنو يعقوب – عليهم حميعاً أفضل التسليم – بنو يعقوب اللي هم بنو إسرائيل يعني من أول الأسباط الإثنا عشر أجداد قبائل اليهود الإثنا عشر اللي منهم يوسف عليه السلام-  وموسى كليم اللّه عليه السلام، وصولاً للمسيح عيسى بن مريم عليه السلام كلمة الله، ختاماً بالصادق الأمين الذي ما نطق عن الهوى، محمد بن عبد اللّه اللهم صلِّ وسلم عليه. شوف بقى احنا بنتحفل بمولد حد فينا باهتمام ازاي، وتخيل المفروض حد زي الحسين باللي عاش ومات عشانه يتم الاحتفال بيه ازاي. بس استنى ثانية واحدة، هو حد من كل الناس اللي جبنا سيرتهم دول طلب مننا نحتفل بيه؟ لأ، محصلشً. بتفكر طبعاً في إن الناس اللي بنحتفل بيهم في أعياد ميلادهم مطلبوش مننا اننا نحتفل بيهم واننا بنعمل كده لأننا بنحبهم وعايزين نفتكرهم ونقدرهم – ده طبعاً بغض النظر عن ان فيه ناس لو ما احتفلناش بيهم الدراما كوينز (الجمع مقصود) اللي جواهم هيطلعوا ويطلّعوا كل حاجة ممكن تطلع مننا من أول العين، مروراً بالميتين، وانتهاءاً بالدين – وده طبعاً كلام احترمه. أكيد نحتفل بالناس اللي بنحبهم، مفيهاش كلام، لكن هل احنا بنعرف نحتفل بالناس االي نعرفها ف حياتنا زي ما هم بيحبوا، مش زي ما احنا بنحب؟ أشك. تقريباً أنا شبه متأكد اننا بنسبة كبيرة مبنعرفش نعمل ده. فما بالك بالناس اللي عرفناهم عن طريق سيرتهم اللي وصلتنا بس. ممكن نقول ان اللي وصلنا عنهم وعن تصرفاتهم وطرق حياتهم يخلينا نعرفهم أكتر من ناس كتير المفروض اننا نعرفهم في حياتنا؟ فرضية لا بأس بها إطلاقاً لو فعلاً عرفناهم وقرأنا عن المُثبَت والموثق ف التاريخ عنهم. هنا محتاجين نسأل، هو الحسين رضي اللّه عنه حضر موالد في حياته؟ طب عمل حضرة وأمر الناس انهم يذكروا إسم من أسماء اللّه الحسنى مئات المرات لحد ما يوصلوا لذروة أو نشوة أو صفاء أو راحة كنوع من التعبد والعبادة؟ هو فين الحد الفاصل بين حبنا للّه عزّ وجلّ وعلى، وأنبيائه وأوليائه وعباده المخلصين، وهوى نفوسنا؟

على فكرة، أفكار الصوفية والتصوف والبحث عن الحقيقة وزهد الدنيا، والبحث عن محبة اللّه سبحانه وتعالى حتى تملأ القلب وتصير كما قال التبريزي والرومي عشقاً، والثورة على كل ماهو فاسد متملق زائف، وأن يتعمق الإنسان في التفكر في الخلق والمخلوقات ليرى اللّه الخلاّق القدير من خلال كل حاجة حوالينا في الكون، أفكار محببة ومقربة جداً لعقلي وقلبي ونفسي وروحي. لكن ده ميمنعش ان فيه حاجات في بعض أفكار المتصوفين والمتكلمين مش متسقة مع منظوري وأفكاري – إحساسي في بعض الأوقات بيرفضها، ومنطقي في أوقات تانية بيرفصها! – ولا بابلعها. فكرة المٌعلم الروحي أو المرشد مثلاً. واللّه يا معلم أنا شخصياً بافضل تنوع المصادر في حاجات كتير دي منها، لكن في النهاية أعمل باللي انا شايفه صح. طول عمري متفهم لتصرف موسى مع الخِضر عليهما السلام، لابد من التساؤل والفهم والسعي وراء الصورة الكبيرة. بالرغم من ان رأيي المتواضع ان كل اللي موسى كان محتاجه هو الصبر على إنه ما يتسرعش ويصدر أحكام مجحفة ف نية الخِضر عليهما السلام – ده من الدروس الأساسية في القصة دي بالنسبة لي – لأن الخِضر مطلبش منه يشاركه في فعل أي شيئ، نص القصة بيبين ده. الخِضر كان بيعمل كل حاجة بنفسه، وموسى كان بيستغرب ويتعجب ويستنكر ويستهجن ويشجب ويدين إلى أخر أفعال الاعتراض. حلو ان يبقى عندي مصدر أقدر ارجع له واحتكم لخبرته ورأيه، والمثل بيقول “اللي ملوش كبير يشتري له كبير”. بس مش لدرجة أني أعتقد في حاجة مش مقتنع بيها لأن كبيري شايف ان هو ده الصح. موضوع الموالد ده برضه مبحسوش ولا باقتنع بيه الصراحة. كل واحد حر طبعاً في طريقة تقربه للخالق، لكن اعتقادي الشخصي ان الحسين أو الرسول اللهم صلي وسلم عليه لو كانوا عايشين ما كانوا ليسمحوا بالموالد، وكانوا لينهوا الناس عنها.

موضوع المدد وطلب المدد من الأولياء عمري ما هضمته برضه. أنا أصلاً ضد مبدأ الوساطة بين العبد وربه. الواسطة الوحيدة اللي معترف بيها ف قاموسي هي شفاعة الرسول عليه الصلاة والسلام في أمّتِه يوم القيامة، غير كده أنا مش مؤمن ان فيه ميت له كرامات تقدر تغير حياة الأحياء ولا له سلطان عليها، غير عن طريق علم يكون سابه للناس، فقط لا غير. ضد الفكرة دي تماماً سواء في الإسلام أو في أي دين تاني، اللّه سبحانه جلّ في علاه وكفت رحمته العالمين فاتح لي بابه، أجيب انا حارس أو مرسال احطه ع الباب ده عشان اطلب منه يوصل اللي انا عايزه؟ “أطلب من حارس أو واسطة ليه، وانا ممكن اروح لصاحب الشأن وكل شأن، من بيده ملكوت السماوات والأرض وأمره في “كُن” بين الكاف والنون وبكلمته وأمره يكون كل ما أراد أن يكون؟ هتقول لي لأن الواسطة دي ليها شأن عند صاحب الشأن أعلى من مكانتي؟ هاقول لك ده تفكير أرضي دنيوي بحت لا يليق بخالق الكون، ده تفكير البشر اللي زينا المحدود. جو التبرك بالقديسين والأولياء وآل البيت بدل الاهتداء بهديهم ده باحسه زي اللي نوَّر كشاف عشان يعرف يشوف طريقه في الضلمة ويوصل وبعدين قعد يتأمل في الكشاف وبيشتغل ازاي وقد إيه الضوء شكله حلو، والفكرة خدته لحد ما نسي طريقه ومشواره، والبطاريات خلصت أصلاً، وموصلش وجهته الأصلية ولا بقى عارف هو بعيد عنها ولا قريب منها ولا هو فين.

لكن نرجع ونقول هو انا مين عشان أعدل على حد ولا اتدخل في علاقة عبد بربه؟ يا دوب عبد للّه. تفكيري مهما ارتقى فهو قاصر، واستيعابي مهما احتوى فهو محدود، ورؤيتي مهما شملت فهي يا دوب على قد منظوري. هي مجرد خواطر في محاولات السعي والبحث باسجلها وباشاركها مع من يهمه الأمر.

محمود عثمان
السابع والعشرون من فبراير ٢٠١٤ّ