سحقًا لكم

​ليس كل بيتٍ، منزلا

ولا كل فقدٍ، كربا

ولا كل تأدُبٍ، عجزا

فلا تخطئن الظن إنا لو وددنا 

لهدمنا السماء على رؤوسكم

وجلبنا الوبال عليها

ورغمنا أنوفكم بذنوبكم

وسحقنا كبريائكم

سحقاً لكم، ولما لكم، ومالكم

الحر يُعرَف قَدرَهُ 

من صنعه

لا من أمجاد آباءٍ وأجداد

والمال لا يعلي قدر نفسٍ

وإن علت

تظل خاوية كالطرقات وقت الحداد

لن تملأن نقصًا في نفسٍ بالذهب

ولو حاولت

فثقوبًا سرمديةً ستبتلع كل ما تعطيها

ولن يكفيك ثروات الكون كله

لتملأ نفسًا أكل الحقد ما فيها

لن تشفيها…ولن تهديها

إنك لا تهدي من أحببت

ومن يضلل فلا تتخد إليه سبيلا

أتاك الدليلا

واضحًا ساطعًا بشيرًا نذيرا

أظننت أنك خالقًا جليلا؟

قادرًا على إصلاح الكون، وتسييره؟

لست سوى مخلوقا محدودا وحيدا

إن حارب الثوابت، خسر

وإن سلم بالأقدار، انتصر

اليوم تدرك فداحة ما صنعت

بتسامحك مع لدغات حيةٍ رقطاء

اليوم ترفع سيفك عاليًا

ليبرق تحت أشعة الشمس وزرقة السماء

اليوم يؤتون أكل ما زرعوا

ويحصدون ما بذرت أياديهم الدهماء

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s